حبيب الله الهاشمي الخوئي

224

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

بالتّخفيف كما تقول حيوا قالوا : ذهب الياء الثانية لالتقاء الساكنين لأنّ الواو ساكنة وضمّت الياء الأولى لأجل الواو . و ( كلح ) يكلح من باب منع كلوحا تكشّر في عبوس و ( نضر ) نضارة حسن و ( الأهدام ) جمع الهدم بالكسر الثّوب البالي والمرقّع و ( تكاءد ) في الأمر وتكادنى من باب تفاعل وتفعّل شقّ علىّ ، وعقبة كئود أي صعب و ( التّهكم ) التهدّم في البئر ونحوه ، وفي بعض النسخ تهدّمت بدل تهكَّمت قال الشّارح المعتزلي يقال تهدّم فلان على فلان غضبا إذا اشتدّ غضبه ، ويجوز أن يكون تهدّمت أي تساقطت قال : وروى تهكَّمت بالكاف وهو كقولك تهدّمت بالتّفسيرين جميعا ، و ( رسخ ) الغدير يرسخ من باب منع رسوخا نشّ ماؤه ونضب فذهب ، ورسخ المطر نضب نداؤه في الأرض و ( الهوامّ ) بتشديد الميم جمع الهامّة بالتشديد أيضا مثل دوابّ ودابّة قال الأزهري : ماله سمّ يقتل كالحيّة ، وقال الفيومي : وقد تطلق الهوام على ما لا يقتل كالحشرات ، ولسان ( ذلق ) ذرب وذلق السكَّين حدده و ( الهمود ) الموت وطفوء النار وذهاب حرارتها و ( عاثه ) يعيثه من باب ضرب أفسده . الاعراب قوله : وهو جميع الجملة في محلّ النصب على الحال ، وكذلك قوله : وهم أخلاء ، وقوله : أىّ الجديدين مبتدأ خبره كان ، وقوله : ولئن عميت الواو للقسم والمقسم به محذوف واللَّام موطئة عند سيبويه وزايدة عند غيره ، وجواب القسم قوله : لقد رجعت واستغنى به عن جواب الشّرط كما في قوله تعالى * ( لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ ولَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ ) * وهذه قاعدة مطردة ، فانّ القسم والشرط إذا اجتمعا في الكلام فالجواب للمتقدّم منهما ويستغنى عن جواب الثاني لقيام جواب الأوّل مقامه ، والقسم المقدّر في حكم المقسم الملفوظ كما صرّح به ابن الحاجب في الكافية ونجم الأئمة الرّضى في شرحه وقوله : وقد ارتسخت ، الجملة في محلّ النصب على الحال من مفعول مثلتهم ، وقوله : مستسلمات